محمد متولي الشعراوي

196

تفسير الشعراوي

لنرى أنه في أعلى درجات الانعام من اللّه سبحانه وتعالى على رسوله صلّى اللّه عليه وسلم في المعجزة الكبرى التي لم تحدث لبشر قبله صلّى اللّه عليه وسلّم سواء كان رسولا أو غير رسول ، ولن تحدث لبشر بعده . . ذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صعد إلى السماوات السبع بالروح وبالجسد ثم عاد إلى الأرض . وتجاوز رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم منزلة جبريل فتجاوز سدرة المنتهى وهي المكان الذي ينتهى اليه علم خلق اللّه من البشر والملائكة المقربين . وبشرية الرسول اخذت جدلا كبيرا منذ بدأت الرسالات السماوية . وحتى عصرنا هذا . واقرأ قوله تعالى : فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا ( من الآية 27 سورة هود ) وقوله تعالى : فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ ( 24 ) ( سورة القمر ) وقوله تعالى : وَما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَ بَعَثَ اللَّهُ بَشَراً رَسُولًا ( 94 ) ( سورة الإسراء ) وقوله تعالى : وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ ( 34 ) ( سورة المؤمنون ) إذن فبشرية الرسول اتخذت حجة للذين لا يريدون أن يؤمنوا والرسول مبلغ عن اللّه . ولا بد أن يكون من جنس القوم الذين أرسل إليهم . ولا بد أن يكون قد عاش